محمد بن عبد الله بن علي الخضيري

81

تفسير التابعين

وقد أورد قطعة كبيرة من تفسير مجاهد ، وقتادة ، ثم عكرمة والسدي ، وابن جبير وبعدهم الحسن البصري ، فالربيع بن أنس ، فأبى العالية « 1 » . الدر المنثور : « * » بين السيوطي الباعث على تأليفه هذا التفسير بقوله : وقد جمعت كتابا مسندا فيه تفاسير النبي صلى اللّه عليه وسلم ، منه بضعة عشر ألف حديث ، ما بين مرفوع ، وموقوف ، وقد تم وللّه الحمد في أربع مجلدات ، وسميته ترجمان القرآن ، فكان ما أوردته فيه من الآثار بأسانيد الكتب المخرجة منها ، ثم رأيت قصور أكثر الجهد عن تحصيله ، ورغبتهم في الاختصار على متون الأحاديث ، فلخصت منه هذا المختصر ، وسميته الدر المنثور في التفسير بالمأثور « 2 » . ومن هذا البيان يتضح لنا مدى عناية السيوطي بالمرفوع من التفسير ، فقد أورد في تفسيره العديد من الأحاديث سواء كانت ذات صلة مباشرة في إيضاح معنى الآية ، أو كانت في الفضائل من ترغيب ، وترهيب « 3 » . ولذا فقد استغرق المرفوع إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم أكثر من ثلث تفسيره « 4 » ، وكان تفسيره من

--> ( 1 ) بعد مراجعتي لتفسيره كله وجدت أن المنقول عن مجاهد بلغ ( 742 ) قولا ، وعن قتادة ( 716 ) قولا ، وعن عكرمة ( 578 ) قولا وعن السدي ( 576 ) قولا ، وعن ابن جبير ( 534 ) قولا ، وعن الحسن البصري ( 488 ) قولا ، وعن الربيع بن أنس ( 382 ) قولا ، وعن أبي العالية ( 294 ) قولا ، وعن ابن المسيب ( 138 ) قولا ، وعن إبراهيم النخعي ( 84 ) قولا ، وغيرهم من التابعين دونهم في ذلك . * لجلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد بن سابق الدين الخضيري الأسيوطي ، المتوفى سنة ( 911 ه ) ، ينظر الكواكب السائرة ( 1 / 226 ) ، والضوء اللامع ( 4 / 65 ) . ( 2 ) الدر ( 1 / 9 ) ، والإتقان ( 2 / 183 ) . ( 3 ) وقد سبق الإشارة إلى الفرق بينهما قبل ورقات ، ص ( 69 ) . ( 4 ) بلغت الأحاديث الواردة في تفسير ( 14164 ) حديثا ، أي ما نسبته ( 38 ، 0 ) من مجموع تفسيره البالغ ( 60 ، 370 ) ، في حين كان المرفوع في تفسير ابن جرير لا يزيد عن ( 08 ، 0 ) من مجموع المروي عنه .